علي العارفي الپشي
224
البداية في توضيح الكفاية
في الخبر وجوده لطف وتصرّفه لطف آخر وعدمه منّا فيفوتنا الانتفاع بوجوده المبارك ، وبتصرّفه الشريف في الأحكام الشرعية ، قد ، أوتينا من قبل نفوسنا ولو أزلنا سبب الاستتار والغيبة لظهر وانتفعنا بوجوده عليه السّلام وأظهر لنا الحق الذي هو عنده . امّا الشيخ الطوسي قدّس سرّه فقد قال في العمدة بعد نقل هذا الكلام ؛ وهذا عندي غير صحيح لأنّه يؤدي إلى انّه لا يصحّ الاستدلال على حكم من الأحكام بإجماع الطائفة أصلا لأنّا لا نعلم بدخول الامام عليه السّلام إلّا بالاعتبار الذي بيّناه من قاعدة اللطف . أو عادة ، أو اتفاقا هو إشارة إلى أن الملازمة بين رأي الإمام عليه السّلام وبين رأي المجمعين فمن أجل هذه الملازمة ثبت لنا الحدس برأي المعصوم عليه السّلام ، فإذا أفتى جماعة من العلماء قدّس سرّهم بالحكم الكذائي فالحدس برأي الإمام عليه السّلام من فتوى جماعة غير مسلّم غالبا ، إذ ليس هذا الحدس بقطعي لأنّه كيف حصل لنا القطع بأن فتوى جماعة من العلماء ( رض ) مطابق لرأي الإمام عليه السّلام . نعم إذا أفتى جماعة من المحقّقين المتتبعين بحكم حصل لنا القطع برأيه عليه السّلام . وامّا غالب الاجماعات المنقولة في ألسنة الأصحاب قدّس سرّهم فهو منقول واحد عن واحد . مثلا : نقل الشيخ الطوسي قدّس سرّه عن السيّد المرتضى قدّس سرّه وهو عن المفيد قدّس سرّه وو ؛ وامّا كون المبنى هو العلم بدخول المعصوم عليه السّلام بشخصه عليه السّلام في الجماعة المجمعين ، أو كون المبنى هو العلم برأي الإمام داخلا في رأي المجمعين ، كما في الاجماع الدخولي ، من أجل ملازمة العادية ، أو الملازمة الاتفاقية بين فتاوى العلماء بنظر الناقل فقليل جدّا في الاجماعات المتداولة في ألسنة الأصحاب قدّس سرّهم ، إذ الاجماع الدخولي لا يكاد يتّفق في زمان الغيبة الكبرى ، والعلم برأي الإمام عليه السّلام من فتوى جماعة نادر جدّا ، كما لا يخفى على أهل الخبرة . وان احتمل تشرّف الأوحدي قدّس سرّه بخدمته عليه السّلام في عصر الغيبة ومعرفة